السيد محمد باقر الخوانساري

198

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وفي كتاب « البغية » بعد التّرجمة له بعنوان المفضل بن محمّد الاصفهاني أبو القاسم الرّاغب صاحب المصنّفات ، كان في أوائل المائة الخامسة ، له « مفردات القرآن » و « افانين البلاغة » و « المحاضرات » وقفت على الثّلاثة ، وقد كان في ظنّى انّ الرّاغب معتزلي ، حتى رايت بخطّ الشّيخ بدر الدّين الزّركشى على ظهر نسخة من القواعد الصّغرى لابن عبد السّلام ما نصّه : ذكر الامام فخر الدّين الرّازى في « تأسيس التّقديس » في الأصول انّ أبا القاسم الرّاغب من أئمة السّنّة . وقرنه بالغزالي قال : وهي فائدة حسنة ، فان كثيرا من النّاس يظنّون انّه معتزلي « 1 » انتهى ولم يزد على ما نقلناه ، وذلك لعدم بصيرته بحال الرّجل كما عرفته ، وستعرف أيضا من اشتباهه الكثير في اسمه ونسبه وطبقته ، وقد ذكره صاحب « معجم الأدباء » كما نقل عنه بهذه الصّورة : الحسين بن محمّد الرّاغب الأصبهاني أحد اعلام العلم بغير فنّ من العلوم ادبيّها وحكميّها له كتاب تفسير القرآن قيل وهو كبير . قلت ولما اظفر عليه ، ثمّ انّ له من بعد ذلك من المصنّف المشهور والمؤلف الّذى هو بالخير مذكور كتاب « المفردات » في تحقيق مواد لغات العرب المتعلّقة بالقرآن في مجلّدتين تبلغان ثلاثين الف بيت في ظاهر ما يقاس : وانّما الّفه في مقابلة كتاب تفسيره للمركّبات كما عرفت ، وله كتاب سمّاه « تحقيق البيان في تأويل القرآن » يشير إليه في خطبة « الذّريعة » وكتاب « الذّريعة » في علوم الأخلاق والمواعظ الحسنة والآداب بالفارسيّة ، على طريقة الاخلاق النّاصرى وأحسن منه ، ويذكر فيه أيضا حكايات من كليلة ودمنة ، وممّا رايته فيه من الأشعار الرّائقة قوله : ز صد هزار محمّد كه در جهان آيد * يكى به منزلهء جاه مصطفى نشود وگرچه عرصهء عالم پر از على گردد * يكى بعلم وسخاوت چه مرتضى نشود جهان اگرچه ز موسى وچوب خالى نيست * يكى كليم نگردد يكى عصا نشود وكتاب في « الإيمان والكفر » بديع الطّرز حسن الفوائد قيل ويظهر منه انّه كان اشعرىّ

--> ( 1 ) بغية الوعاة 2 : 297 .